الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٧ - النذر المكروه
تعالى ( ولا تقتلوا أولادكم خشية املاق ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم " أكبر الكبائر أن تجعل لله ندا وهو خلقك " قيل ثم أي ؟ قال " أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك " ، وقال الشافعي ليس هذا بشئ ولا يجب به شئ لانه نذر معصية لا يجوز الوفاء به ولا يجوز ولا تجب به كفارة لقول النبي صلى الله عليه وسلم " لا نذر في معصية ولا فيما لا يملك ابن آدم .
ولنا قوله عليه الصلاة والسلام " لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين " رواه سعيد في سننه ولان النذر حكمه حكم اليمين بدليل قوله عليه الصلاة والسلام " النذر حلفة " وكفارته كفارة يمين فيكون بمنزلة من حلف ليذبحن ولده وقولهم ان النذر لذبح الولد كناية عن ذبح كبش لا يصح لان ابراهيم عليه السلام لو كان مأمورا بذبح كبش لم يكن الكبش فداء ولا كان مصدقا للرؤيا قبل ذبح الكبش وانما أمر بذبح ابنه ابتلاء ثم فدي بذبح الكبش وهذا أمر اختص به ابراهيم عليه السلام لا يتعداه إلى غيره لحكمة علمها الله تعالى فيه ثم لو كان ابراهيم مأمورا بذبح كبش فقد ورد شرعنا بخلافه فان نذر ذبح الابن ليس بقربة في شرعنا ولا مباح بل هو معصية فتكون كفارته كفارة سائر نذور المعاصي .
فصل
) فان نذر ذبح نفسه أو اجنبي ففيها أيضا عن أحمد روايتان فنقل ابن منصور عن احم