الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨ - حكم ما لو رمى صيدا فأثبته ثم رماه آخر
تأكل فاني اخاف ان يكون انما امسك على نفسه " متفق عليه ولان ما
كان شرطا في الصيد الاول كان شرطا في سائر صيوده كالارسال والتعليم فاما
الآية فلا تتناول هذا الصيد لانه قال ( مما أمسكن عليكم ) وهذا انما امسك
على نفسه واما حديث أبي ثعلبة فقال احمد يختلفون عن هشيم فيه وحديثنا اصح
لانه متفق عليه وحديث عدي أضبط ولفظه ابين لانه ذكر الحكم والعلة ، قال
احمد حديث الشعبي عن عدي من أصح ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم الشعبي
يقول كان جاري وربيطي فحدثني والعمل عليه ويحتمل أنه أكل منه بعد ان قتله
وانصرف عنه
( فصل ) ولا يحرم ما تقدم من صيده في قول أكثر أهل العلم وقال
أبو حنيفة يحرم لانه لو كان معلما ما اكل ولنا عموم الآية والاخبار وانما
خص ما أكل منه ففيما عداه يجب العمل بالعموم ولان اجتماع شروط التعليم حاصل
فوجب الحكم به ولهذا حكمنا بحل صيده فإذا وجد الاكل احتمل ان يكون لنسيان
أو فرط جوع فلا يترك ما ثبت يقينا بالاحتمال