الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥٩ - حكم ما لو دفع الكفارة إلى من ظنه فقيرا' فبان غنيا
لو حلف لاقعدت تحت سقف فانه لا يحنث بقعوده تحت السماء وقد سماه الله سقفا محفوظا لانه مجاز كذا ههنا ولنا قول الله تعالى ( وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا ) ولانه من جسم حيوان ويسمى لحما فحنث بأكله كلحم الطير وما ذكروه يبطل بلحم الطائر ، وأما السماء فان الحالف لا يقعد تحت سقف لا يمكنه التحرز من القعود تحتها فيعلم انه لم يردها بيمينه ولان التسمية ثم مجاز وههنا حقيقة لكونه من جسم حيوان يصلح للاكل فكان الاسم فيه حقيقة كلحم الطير حيث قال الله تعالى ( ولحم طير مما يشتهون )
( مسألة )
( وان حلف لا يأكل رأسا ولا بيضا حنث يأكل رءوس الطير والسمك والجراد عند القاضي وعند أبي الخطاب لا يحنث الا بأكل رأس كل حيوان جرت العادة بأكله منفردا أو بيض بزايل بائضه في حال الحياة ) إذا حلف لا يأكل رأسا فانه يحنث باأكل رأس كل حيوان من الابل والصيود والحيتان والجراد ذكره القاضي وقال أبو الخطاب لا يحنث الا بأكل رأس جرت العادة ببيعه للاكل منفرد