الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥٨ - العاجز عن عدد المساكين يردد على الموجودين
وقال أبو حنيفة يحنث بشم دهن البنفسج لانه يسمى وردا والاول أقرب إلى الصحة ان شاء الله تعالى فان شم الورد والبنفسج اليابس حنث وقال بعض اصحاب الشافعي لا يحنث كما لو حلف لا يأكل رطبا فأكل تمرا ولنا ان هذا اسمه وحقيقته باقية فيحنث به كما لو حلف لا يأكل لحما فأكل قديدا وفارق ما ذكروه فان التمر ليس برطب ولا يسمى رطبا
( مسألة )
( وان حلف لا يأكل لحما فأكل سمكا حنث عند الخرقي ولم يحنث عند ابن أبي موسى ) إذا حلف لا يأكل لحما ولم يرد لحما بعينه فأكل من الانعام أو الصيد أو الطير حنث في قول عامة علماء الامصار وأما السمك فظاهر المذهب أنه يحنث بأكله وبهذا قال قتادة والثوري ومالك وأبو يوسف وقال ابن أبي موسى في الارشاد لا يحنث الا ان ينويه وهذا قول أبي نيفة والشافعي لانه لا ينصرف إليه اطلاق اسم اللحم ولو وكل وكيلا في شراء اللحم فاشترى له سمكا لم يلزمه ويصح ان ينفى عنه الاسم فيقول ما أكلت لحما انما أكلت سمكا فلم يتعلق به الحنث عند الاطلاق كما