الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥٦ - لا يجزئ مكان الطعام ان يعطيهم أضعاف قيمته ورقا
لان الفعل ينسب إلى الموكل كما ينسب إلى الوكيل فيحنث به كما لو
حلف لا يحلق رأسه فامر من يحلقه فانه يحنث لان الفعل منسوب إليه ولذلك تجب
الفدية على من حلق رأسه باذنه في الاحرام وان كانت نيته ان لا يباشر بنفسه
لم يحنث لان الايمان مبناها على النية
( فصل ) فاما الاسماء العرفية فهي اسماء اشتهر مجازها حتى غلب على الحقيقة
كالرواية والظعينة والدابة والغائط والعذرة ونحوها فيتعلق اليمين بالعرف
دون الحقيقة لان الحقيقة صارت فيها مغمورة لا يعرفها أكثر الناس كالراوية
للمزادة في العرف وفي الحقيقة الجمل الذي يستقى عليه ، والغائط والعذرة في
العرف للخارج المستقذر وفي الحقيقة الغائط المكان المطمئن والعذرة فناء
الدار ، والظعينة في العرف للمرأة وفي الحقيقة الناقة التي يظعن عليها
والدابة في الحقيقة لكل ما يدب قال الله تعالى ( والله خلق كل دابة من ماء
فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على اربع )
وفي العرف اسم للبغال والخيل والحمير فلهذا قلنا اليمين تنصرف إلى العرف
دون الحقيقة لانه لا يعلم أن الحالف لا يريد غيره فصار كالمصرح به
( مسألة )
( وان حلف على وطئ امرأة تعلقت يمينه بجماعها ) لانه الذي يصرف اللفظ في العرف إليه وكذلك إذا حلف على وطئ زوجته صار موليا منه