الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥٤ - معنى قوله تعالى ( من أوسط ما تطعمون أهليكم )
لان إلى لانتهاء الغاية فتنتهي عند أول الغاية كقوله سبحانه ( ثم اتموا الصيام إلى الليل ) ويحتمل ان تتناول جميع مدته لان إلى تستعمل بمعنى مع كقوله تعالى ( ويزدكم قوة إلى قوتكم - وقوله - ولا تأكلوا أموالهم إلى اموالكم - وقوله - وأيديكم إلى المرافق )
( مسألة )
( وان حلف لا مال له وله مال غير زكوي أو دين على الناس حنث ) إذا حلف لا يملك مالا حنث بملك كل ما يسمى مالا سواء كان من الاثمان أو غيرها من العقار والاثاث والحيوان وبهذا قال الشافعي وعن أحمد أ ؟ ؟ إذا نذر الصدقة بجميع ماله انما يتناول نذره الصامت من ماله ذكرها ابن أبي موسى لان اطلاق المال ينصرف إليه وقال أبو حنيفة لا يحنث الا ان يملك مالا زكويا استحسانا لان الله تعالى قال ( وفي أموالهم حق للسائل والمحروم ) فلا يتناول الا الزكويولنا ان غير الزكوية أموال قال الله تعالى ( أن تبتغوا باموالكم ) وهي مما يجوز ابتغاء النكاح بها وقال أبو طلحة للنبي صلى الله عليه وسلم ان أحب أموالي الي ببرحا يريد حديقة وقال عمر أصبت ارضا بخيبر لم اصب مالا قط هو انفس عندي منه وقال أبو قتادة اشتريت مخرفا فكان اول مال تأثلته وفي حديث آخر " المال سكة مأثورة أو مهرة مأمورة " ويقال خير المال عين خرارة في ارض خوارة ولانه يسمى مالا فحنث به ؟ لزكوي واما قوله تعالى ( وفي اموالهم حق ) فالحق ههنا غير الزكاة لان هذه ال