الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥٣ - قدر مالكل مسكين من الكفارة
فصل
) وان حلف لا يتكلم ثلاث ليال أو ثلاثة أيام لم يكن له ان يتكلم في الايام التي بين الليالي ولا في الليالي التي بين الايام الا ان ينوي قال الله تعالى ( آيتك ان لا تكلم الناس ثلاثة أيام الا رمزا ) وفي موضع آخر ثلاث ليال سويا فكان كل واحد من اللفظين عبارة عن الزمانين جميعا وقال تعالى ( وواعدنا موسى ثلاثين ليلة واتممناها بعشر ) فدخل فيه الليل والنهار
( مسألة )
( وان حلف لا يدخل باب هذه الدار فحول ودخله حنث ) إذا حلف لا يدخل هذه الدار من بابها فدخلها من غير الباب لم يحنث لان يمينه لم تتناول غير الباب ويتخرج ان يحنث إذا أراد بيمينه اجتناب الدار ولم يكن الباب سبب هيج يمينه كما لو حلف لا يأوي مع زوجته في دار فاوى معها في غيرها وان حول بابها إلى مكان آخر فدخل منه حنث لانه دخلها من بابها وهذا أحد الوجهين لاصحاب الشافعي .
وان حلف لا دخلت من باب هذه الدار فكذلك وان جعل لها باب آخر مع بقاء الاول فدخل منه حنث لانه دخل من باب الدار وان قلع الباب ونصب في دار أخرى وبقي الممر حنث بدخوله ولم يحنث بالدخول من الموضع الذي نصب فيه الباب لان الدخول في الممر لا من المصراع
( مسألة )
( وان حلف لا يكلمه إلى حين الحصاد انتهت يمينه باوله