الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٦ - فصل في المستحيل والحلف عليه
موضوعة على الدابة فيها فاشبه ما لو دخلها منتعلا وعلى ان هذا في العرف عبارة عن اجتناب الدخول فتحمل عليه يمينه ، فان قيل هذا مجاز لا يحمل اليمين عليه قلنا المجاز إذا اشتهر صار من الاسماء العرفية فينصرف اللفظ باطلاقه إليه كلفظ الرواية والدابة وغيرهما
( مسألة )
( وان حلف لا يكلم انسانا حنث بكلام كل انسان - لانه فعل المحلوف عليه - فان زجره فقال تنح أو اسكت حنث ) لانه كلمه وقال أصحاب أبي حنيفة لا يحنث بالقليل لان هذا تمام الكلام الاول والذي يقتضيه يمينه ان لا يكلمه كلاما مستأنفا ولنا ان هذا القليل كلام منه له حقيقة وقد وجد بعد يمينه فيحنث به كما لو فصله ولان ما يحنث به إذا فصله يحنث به إذا وصله كالكبير ، وقولهم ان اليمين تقتضي خطابا مستأنفا قلنا هذا خطاب مستأنف وهو غير الاول بدليل أنه لو قطعه حنث به قال شيخنا وقياس المذهب ان لا يحنث لان قرينة صلتههذا الكلام بيمينه تدل على ارادة كلام يستأنفه بعد انقضاء هذا الكلام المتصل فلم يحنث كما لو وجدت النية حقيقة ولو نوى كلاما غير هذا لم يحنث بهذا في المذهبين
( فصل ) فان صلى بالمحلوف عليه
إماما ثم سلم من الصلاة لم يحنث نص عليه أحمد وبه قال أبو حنيفة وقال أصحاب الشافعي يحنث لانه شرع له ان ينوي السلام على الحاضرين