الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٥ - النوربة والمعاريض باليمين
ان نوى بيمينه باطن الدار تقيدت يمينه بما نواه لانه ليس المرء
الا ما نواه ، وان دخل طلق الباب احتمل وجهين ( أحدهما ) يحنث لانه دخل في
حدها ( والثاني ) لا يحنث لانه لا يسمى داخلا وقالالقاضي إذا قام على
العتبة لم يحنث لان الباب إذا أغلق حصل خارجا منها ولا يسمى داخلا فيها
( فصل ) فان تعلق بغصن شجرة في الدار لم يحنث لانه لم يدخلها فان صعد حتى
صار في مقابلة سطحها بين حيطانها حنث وان لم ينزل بين حيطانها احتمل ان لا
يحنث لانه في هوائها وهواؤها ملك لصاحبها فاشبه ما لو قام على سطحها واحتمل
ان لا يحنث لانه لا يسمى داخلا ولا هو على شئ من اجزائها وكذلك لو كانت
الشجرة في غير الدار فتعلق بفرع ماد على الدار في مقابلة سطحها وان قام على
حائط احتمل وجهين ( أحدهما ) يحنث وهو قول أبي ثور وأصحاب الرأي لانه داخل
في حدها فاشبه القائم على سطحها ( والثاني ) لا يحنث لانه لا يسمى دخولا
( فصل ) وان حلف لا يضع قدمه في الدار فدخلها راكبا أو ماشيا أو حافيا أو
منتعلا حنث كما لو حلف لا يدخلها وبهذا قال أصحاب الرأي وقال أبو ثور ان
دخلها راكبا لم يحنث لانه لم يضع قدمه فيها ولنا أنه قد دخل الدار فيحنث
كما لو دخلها ماشيا ولا نسلم أنه لم يضع قدمه فيها فان قد