الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٤ - حال المتأول باليمين
وكذلك ان حلف لا يدخل دار هذا العبد ولا يلبس ثوبه وعند الشافعي لا يحنث لانه لا يملك شيئا من ذلك والاضافة تقتضي الملك وقد قدمنا الكلام معه فيما مضى ويخص هذا الفصل بان الملكية لا تمكن ههنا فلا تصح الاضافة بمعناها فتعين حمل الاضافة ههنا على إضافة الاختصاص دون الملك
( مسألة )
( وان حلف لا يدخل دارا فدخل سطحها حنث وان دخل طاق الباب احتمل وجهين ) إذا حلف لا يدخل دارا فرقى سطحها حنث ، وبه قال مالك وابو ثور واصحاب الرأي وقال الشافعي لا يحنث ولاصحابه فيما إذا كان السطح محجرا وجهان واحتجوا بان السطح يقيها الحر والبرد ويحرزها فهو كحيطانها ، ولنا ان سطح الدار منها وحكمه حكمها فحنث بدخوله كالمحجر أو كما لو دخل بين حيطانها ودليل ذلك أن الاعتكاف يصح في سطح المسجد ويمنع الجنب من اللبث فيه ، ولو حلف ليخرجن من الدار فصعد سطحها لم يبر ولو حلف ان لا يخرج منها فصعد سطحها لم يحنث ، ولانه داخل في حدود الدار ومملوك لصاحبها ويملك بشرائها ويخرج منها من ملك صاحبها ببيعها ، والبائت عليه يقال بات في داره وبهذا يفارق ما وراء حائطها ، فان كان في اليمين قرينة لفظية أو حالية تقتضي اختصاص الارادة بداخل الدار مثل ان يكون بسطح الدار طريق وسبب يمينه يقتضي ترك وصلة أهل الدار لم يحنث بالمرور على سطحها وكذلك