الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٣١ - حكم ما لو استثني في الطلاق والعناق
فيه وانما فيه ماء اللحم ودهنه وليس ذلك بلحم وأما المثل فانما اريد به المجاز كما في نظائره من قولهم الدعاء أحد الصدقتين وقلة العيال أحد اليسارين وهذا دليل على أنها ليست بلحم لانه جعلهاغير اللحم الحقيقي .
فصل
) فان أكل رأسا أو كراعا لا يحنث إلا أن ينوي لا يشتري من الشاة شيئا ، قال القاضي لان اطلاق اسم اللحم لا يتناول الرؤوس والكوارع ، ولو وكله في شراء لحم فاشترى رأسا أو كارعا لم يلزمه ويسمى بائع ذلك رواسا ولا يسمى لحاما ، وقال أبو الخطاب يحنث بأكل لحم الخد لانه لحم حقيقة وحكي عن ابن أبي موسى انه لا يحنث حتى ينويه باليمين ، وان أكل اللسان احتمل وجهين [ أحدهما ] يحنث لانه لحم حقيقة [ والثاني ] لا يحنث لانه منفرد عن اللحم باسمه وصفته فأشبه القلب .
( مسألة )
[ وان حلف لا يأكل الشحم فأكل شحم الظهر حنث ] .
ظاهر هذا أن الشحم كل ما يذوب بالنار مما في الحيوان وهو ظاهر كلام الخرقي وظاهر الآية والعرف يشهد لذلك ، وهو ظاهر قول ابي الخطاب وطلحة العاقولي ، وهو قول ابي يوسف ومحمد ابن الحسن ، وقال القاضي الشحم هو الذي يكون في الجوف من شحم الكلى أو غيره وان اكل من كل شئ من الشاة من لحمها الاحمر والابيض والالية والكبد والطحال والقلب فقال شيخنا يعني