الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢٥ - التكفير قبل الحنث وبعده سواء في الفضيلة
يمينه بما لا يحصل مقصودها فلم تقبل منه حيلته وقد نص أحمد على
هذا فقال إذا حلف ليتزوجن على امرأته فتزوج بعجوز أو زنجية لا يبر لانه
أراد ان يغيظها ويغيرها ويغمها وبهذا لا تغار ولا تغتم فعلله أحمد بما يغيظ
به الزوجة ولان الغيظ لا يتوقف على ذلك ، ولو قدر ان تزوج العجوز يغيظها
والزنجية لبر به وانما ذكره أحمد لان الغالب أنه لا يغيظها لانها تعلم انه
انما فعل ذلك حيلة لئلا يغيظها ويبر به
( فصل ) وإن حلف لا تسريت فوطئ جاريته حنث ذكره أبو الخطاب وقال القاضي لا
يحنث حتى يطأ فينزل فحلا كان أو خصيا وقال أبو حنيفة لا يحنث حتى يحصنها
ويحجبها عن الناس لان التسري مأخوذ من السر وهو الوطئ لانه يكون في السر
قال الله تعالى ( ولكن لا تواعدوهن سرا ) وقال الشاعر : فلن تطلبوا سرها
للغنى
ولن تسلموها لازهادهاوقال الآخر لقد زعمت بسباسة القوم أنني
كبرت وأن لا يحسن السر أمثالي ولان ذلك حكم تعلق بالوطئ فلم يعتبر فيه الانزال ولا التحصن كسائر الاحكام
( مسألة )
( إذا حلف لا يصوم لم يحنث حتى يصوم يوما ) هذا إذا لم يسم عددا ولم ينوه وأقل ذلك صوم يوم لا خلاف فيه لانه ليس في الشرع صوم مفردا أقل من يوم فلزمه لانه اليقي