الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٠١ - حكم ما قال هو يستحل الخمر والزنا
لو قصد التأكيد ، قولهم انها اسباب تكررت ممنوع فان السبب الحنث وهو واحد سلمنا فينتقض بما إذا كرر الوطئ في رمضان في أيام وبالحدود إذا تكررت أسبابها ، ولا يصح القياس على الصيد الحرمي لان الكفارة بدل ولذلك تزداد بكبر الصيد وتقدر بقدرة فهي كدية القتل ولا على كفارة قتل الآدمي لانها اجريت مجرى البدل أيضا لحق الله تعالى لانه لما اتلف آدميا عابدا لله تعالى ناسب ان يوجد عبدا يقوم مقامه في العبادة فلما عجز عن الايجاد لزمه اعتاق رقبة لان العتق ايجاد للعبد بتخليصه من رق العبودية وشغلها إلى فراغ البال للعبادة بالحريه التي حصلت بالاعتاق ثم الفرق ظاهر لان السبب ههنا تكرر بكماله وشروطه وفي محل النزاع لم يوجد ذلك لان الحنث ، اما ان يكون هو السبب أو جزءا منه أو شرطا له بدليل توقف الحكم على وجوده وأياما كان فلم يتكرر فلم يجز وإن صح القياس فقياس كفارة اليمين على مثلها اولى من قياسها على القتل لبعد ما بينهما
( مسألة )
( والظاهر فيما إذا كرر الايمان انها ان كانت على فعل واحد فكفارة واحدة وان كانت على أفعال فعليه لكل يمين كفارة ) ولانها إذا كانت على فعل واحد كان سببها واحدا فالظاهر أنه اراد التوكيد لذلك كقول النبي صلى الله عليه وسلم " والله لاغزون قريشا " قالها ثلاثا وإن كانت على أفعال فعليه لكل يمين كفاره وهو ظاهر كلام الخرقي ورواه المروذي عن أحمد وهو قول أكثر اهل العلم وقال أبو بكر تجزئه كفارة واحدة رواها ابن منصور عن احمد قال القاضي هي الصحيحة وقال أبو بكر ما نقله المروذي عن أحمد قول لابي عبد الله ، ومذهبه أن كفارة واحدة تجزئه وهو قول اسحاق لانها كفارات من