الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨ - يعتبر في السهم ما يعتبر في الجارح غير التعليم
متى رمى صيدا فغاب عن عينه فوجده ميتا وسهمه فيه لا أثر به غيره حل أكله .
هذا المشهور عن أحمد وكذلك لو ارسل كلبه على صيد فغاب عن عينه ثم وجده ميتا ومعه كلبه حل وهذا قول الحسن وقتادة عن أحمد ان كانت الجراح موحية حل والا فلا لانها إذا كانت موحية لم يتأخر الموت عنها ولم تجز نسبة الموت إلى غيرها الا بوجود مثلها أو أوحى بخلاف غيرها ، وعنه ان وجده في يومه حل والا فلا قال احمد ان غاب نهارا فلا بأس وان غاب ليلا لم يأكله وعن مالك كالروايتين وعن أحمد ما يدل على انه ان غاب مدة طويلة لم يبح وان كانت يسيرة أبيح قيل له ان غاب يوما ؟ قال يوم كثير ، ووجه ذلك قول ابن عباس إذا رميت فاقعصت فكل وان رميت فوجدت فيه سهمك من يومك أو ليلتك فكل وان غاب عنك ليلة فلا تأكل فانك لا تدري ما حدث به بعدك .
وكره عطاء والثوري أكل ما غاب وعن أحمد مثل ذلك وللشافعي فيه قولان لان ابن عباس قال : كل ما اصميت وما انميت فلا تأكل ، قال الحكم الاصماء الاقعاص يعني انه يموت في الحال والانماء ان يغيب عنك يعني انه لا يموت في الحال قال الشاعر فهو لا تنمي رميته
ماله لا عد من نفرهوقال أبو حنيفة يباح ان لم يكن ترك طلبه وان تشاغل عنه ثم وجده لم يبح