الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٤ - حكم مالو قال رجل لاخر ارم هذا السهم فان أصبت به فلك درهم
( مسألة )
( وان شرط اصابة موضع من الغرض كالدائرة فيه تفيد به ) لما ذكرنا ( الرابع معرفة قدر الغرض طوله وعرضه وسمكه وارتفاعه من الارض ) الغرض ما يقصد اصابته من قرطاس أو جلد أو خشب أو فرع أو غيره سمي غرضا لانه يقصد ويسمى شارة وشنا قال الازهري ما نصب في الهدف فهو القرطاس وما نصب في الهواء فهو الغرض ويجب ان يكون قدره معلوما بالمشاهدة أو بتقدير بشبر أو نحوه بحسب الشرط فان الاصابة تختلف باختلاف صغره وكبره وغلظه ورقته فوجب اعتبار ذلك
( مسألة )
( وان تشاحا في المبتدئ منهما أقرع بينهما وقيل يقدم من له مزية باخراج السبق ) وجملة ذلك انه لابد في المناضلة من أن يبتدئ احدهما بالرمي لانهما لو رميا معا أفضى إلى الاختلاف ولم يعرف المصيب منهما ، فان كان المخرج اجنبيا قدم من يختاره منهما فان لم يختر وتشاحا اقرع بينهما لانهما تساويا في استحقاق هذا فصارا إلى القرعة كما لو تنازع المتقاسمان في استحقاق سهم معين أو في المبتدئ بالاخذ وأيهما كان أحق بالتقديم فبدره الآخر فرمى لم يعتد له بسهمه اصاب ام اخطأ .
( مسألة )
( وإذا بدأ احدهما في وجه بدأ الآخر في الثاني تعديلا بينهما فان شرطا البداءة لاحدهما في كل الوجوه لم يصح ) لان موضوع المناضلة على المساواة وهذا تفاضل فان فعلا ذلك من غير شرط برضاهما جاز لان البداءة لا اثر لها في الاصابة ولا في جودة الرمي ، وان شرطا ان يبدأ كل واحد منهما وجهين متواليين