الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٣ - حكم ما لو شرط خاسفا فوقع السهم في ثقب بالغرض
نضلك فنصف السبق علي وإن نضلته فنصفه لي لم يجز وكذلك لو كان المتناضلون ثلاثة منهما محلل فقال رابع للمستبقين انا شريككما في الغنم والغرم كان باطلا لان الغنم والغرم انما يكون من المناضل .
فأما من لا يرمي فلا يكون له غنم ولا عليه غرم ولو شرطا في النضال
انه إذا جلس المستبق كان عليه السبق لم يصح لان السبق على النضال وهذا
الشرط يخالف مقتضى النضال فكان فاسدا
( فصل ) ولو فضل أحد المتناضلين صاحبه فاقل المفضول اطرح فضلك وأعطيك
دينارا لم يجز لان المقصود معرفة الحذق وذلك يمنع منه وإن فسخا العقد وعقدا
عقدا آخر جاز وإن لم يفسخاه ولكن رميا تمام الرشق فتمت الاصابة له مع ما
اسقطه استحق السبق ورد الدينار إن كان أخذه
( مسألة )
( وإذا أطلقا الاصابة تناولها على أي صفة كانت ) لانها اصابة وذكر شيخنا صفة الاصابة شرطا لصحة المناضلة في كتاب المغني فان قالا خواصل كان تأكيدا لها لانه اسم لها كيفما كانت .
قال الازهري يقال خصلت مناضلي خصلة وخصلا ويسمى ذلك القرع والقراطسة يقال قرطس إذا أصاب
( مسألة )
( فان قالا خواسق وهو ما خرق الغرض وثبت فيه أو خوازق وهو ما خزقه ووقع بين يديه أو موارق وهو ما نفذ الغرض ووقع وراءه أو خوارم وهو ما خرم جانب الغرض أو حوابي وهو ما وقع بين يدي الغرض ثم وثب إليه ومنه يقال حبا الصبي أو خواصر وهو ما كان في أحد جانبي الغرض ومنه قيل الخاصرة لانها في جانب الانسان تقيدت المناضلة بذلك ) لان المرجع في المسابقة إلى شرطهما فيقيد بما شرطاه ههنا وان شرطا الخواسق والحوابي معا صح