الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤٩ - لا يجوز أن يقولوا نقرع فمن خرجت قرعته فهو السابق
فالمصيب خمسا هو السابق لانه قد سبق إلى خمس وسواء أصاب الآخر أربعا أو ما دونها أو لم يصب شيئا ولا حاجة إلى تمام الرمي لان السبق قد حصل بسبقه إلى ما شرطا السبق إليه فان أصاب كل واحد منها من العشر خمسا فلا سابق فيهما ولا يكملان الرشق لان جميع الاصابة المشروطة قد حصلت واستويا فيها فان رمى أحدهما عشرا فاصاب خمسا ورمى الآخر تسعا فاصاب اربعا لم يحكم بالسبق ولا بعدمه حتى يرمي العاشر فان اصاب به فلا سابق فيهما وان اخطأ به فقد سبق الاول فان لم يكن اصاب من التسعة الا ثلاثا فقد سبق ولا يحتاج إلى رمي العاشر لان أكثر ما يحتمل ان يصيب به ولا يخرجه عن كونه مسبوقا ( الثاني ) المفاضلة وهو ان يقول أينا فضل صاحبه باصابة أو اصابتين أو ثلاث من عشرين رمية فقد سبق وتسمى محاطة لان ما تساويا فيه من الاصابة محطوط غير معتد به ويلزم إكمال الرشق إذا كان فيه فائدة ، فإذا قالا أينا فضل صاحبه بثلاث فهو سابق فرميا اثني عشر سهما فاصاب بها احدهما واخطأالآخر كلها لم يلزم إتمام الرشق لان أكثر ما يمكن أن يصيب الآخر الثمانية الباقية ويحطئها الاول ولا يخرج الاول بهذا عن كونه سابقا ، وان كان الاول انما أصاب من الاثني عشرة عشرا لزمهما ان يرميا الثالثة عشرة فان أصابا بها أو أخطأ أو أصابها الاول وحده فقد سبق ولا يحتاج إلى اتمام الرشق وان اصابها الآخر وحده فعليهما أن يرميا الرابعة عشرة والحكم فيها وفيما بعدها كالحكم في الثالثة عشر فانه متى ما اصاباها أو اخطآ أو أصابها الاول فقد سبق ولا يرميان ما بعدها وان أصابها الآخر وحده رميا بعدها وكذا كل موضع يكون في اتمام الرشق فائدة لاحدهما يلزم اتمامه