الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤٨ - حكم ما لو كان النضال بين حزبين
احدهما خواسق والآخر خواصل أو شرطا ان يحط احدهما من إصابته
سهمين أو يحط سهمين من إصابته بسهم من إصابة صاحبه أو شرط ان يرمي أحدهما
من بعد والآخر من قرب أو ان يرمي احدهما وبين أصابعه سهم والآخر بين أصابعه
سهمان أو ان يرمي احدهما وعلى رأسه شئ والآخر خال عن شاغل أو ان يحط عن
أحدهما واحدا من خطئه لا عليه ولا له واشباه هذا مما تفوت به المساواة لم
يصح لان موضوعها على المساواة والغرض معرفة الحذق وزيادة أحدهما على الآخر
فيه ومع التفاضل لا يحصل فانه ربما أصاب احدهما لكثرة رميه لا لحذقه فاعتبر
المساواة كالمسابقة بالحيوان
( فصل ) ويشترط ان تكون المسابقة على الاصابة لا على البعد فلو قال السبق
لابعدنا رميا لم يجز لان الغرض من الرمي الاصابة لا بعد المسافة فان
المقصود من الرمي إما قتل العدو أو جرحه أو الصيد ونحو ذلك وكل هذا انما
يحصل من الاصابة لا من الابعاد
( فصل ) إذا عقد النضال ولم يذكرا قوسا صح
في ظاهر كلام القاضي ويستويان في القوس اما بالعربية أو الفارسية وقال غيره
لا يصح حتى يذكرا نوع القوس الذي يرميان عليه في الابتداء لان اطلاقه ربما
افضى إلى الاختلاف وقد امكن التحرز عنه بالتعيين للنوع فيجب ذلك ، وان
اتفقا على انهما يرميان بالنشاب في الابتداء صح وينصرف إلى القوس الاعجمية
لان سهامها هو المسمى بالنشاب وسهام العربية يسمى نبلا فان عينا نوعا لم
يجز العدول عنها إلى غيرها لان احدهما قد يكون احذق بالرمي باحد النوعين
دون الآخر ( الثالث معرفة الرمي هل هو مفاضلة أو مبادرة ؟ ) المناضلة على
ثلاثة أضرب ( أحدها ) يسمى المبادرة وهي ان يقولا من سبق إلى خمس اصابات من
عشرين رمية فهو السابق فايهما سبق إليها مع تساويهما في الرمي فقد سبق
فإذا رميا عشرة عشرة فاصاب أحدهما خمسا ولم يصب الآخر خمسا