الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤٥ - ان شرطا أن يرمياه ارشاقا كثيرة جاز
في هذا الحديث في ابتداء الارسال وانتهاء الغاية من أحسن ما قيل في هذا مع كونه مرويا عن اميرالمؤمنين علي رضي الله عنه في قضية أمره بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وفوضها إليه فينبغي ان تتبع ويعمل بها
( مسألة )
( ولا يجوز ان يجنب احدهما مع فرسه فرسا يحرضه على العدو ولا يصيح به في وقت سباقه لقول النبي صلى الله عليه وسلم " لا جلب ولا جنب " رواه أبو داود ) معنى الجنب ان يجنب المسابق إلى فرسه فرسا لا راكب عليه يحرض الذى تحته على العدو ويحثه عليه وقال القاضي معناه ان يجنب فرسا يتحول عند الغاية عليها لكونها أقل كلالا واعياء قال ابن المنذر كذا قيل ولا أحسب هذا يصح لان الفرس التي يسابق بها لابد من تعيينها فان كانت التي يتحول عنها فما حصل السبق بها وان كانت التي يتحول إليها فما حصلت المسابقة بها في جميع الحلبة ومن شرط السابق ذلك ، ولان هذا متى احتاج إلى التحول والاشتغال به فربما سبق باشتغاله لا بسرعة غيره ولان المقصود معرفة عدو الفرس في الحلبة كلها ، فمتى كان انما يركبه في آخر الحلبة فما حصل