الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٩ - يشترط في الرهان أن تكون الدابتان من جنس واحد
والفسكل اسم وللآخر ثم استعمل هذا في غير المسابقة بالخيل تجوزا
كما روي ان أسماء بنت عميس كانت تزوجت جعفر بن ابي طالب فولدت له عبد الله
ومحمدا وعونا ، ثم تزوجها أبو بكر الصديق فولدت له محمد بن أبي بكر ، ثم
تزوجها علي بن ابي طالب فقالت له ان ثلاثة أنت آخرهم لاخيار ، فقال لولدها
فسكلتني أمكم ، وإن جعل للمصلي أكثر من السابق أو جعل للتالي أكثر من
المصلي أو لم يجعل للمصلي شيئا لم يجز لان ذلك يفضي إلى أن لا يقصد السبق
بل يقصد التأخر فيفوت المقصود
( فصل ) وإذا قال لعشرة من سبق منكم فله عشرة
صح فان جاءوا معا فلا شئ لهم لانه لم يوجد الشرط الذي يستحق به الجعل في
واحد منهم ، وإن سبقهم واحد فله العشرة لوجود الشرط فيه ، وإن سبق اثنان
فلهما العشرة وإن سبق تسعة وتأخر واحد فالعشرة للتسعة لان الشرط وجد فيهم
فكان الجعل بينهم كما لو قال من رد عبدي الآبق فله كذا فرده تسعة ويحتمل ان
يكون لكل واحد من السابقين عشرة لان كل واحد منهم سابق فيستحق الجعل
بكماله كما لو قال من رد عبدا لي فله عشرة فرد كل واحد عبدا وفارق ما لو
قال من رد عبدي فرده تسعة لان كل واحد منهم لم يرده انما