الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٢ - حكم ما لو شرط أن يطعم السبق أصحابه
فقال " ارموا وأنا مع ابن الادرع - فأمسك الآخرون وقالوا كيف نرمي وأنت مع ابن الادرع ؟ فقال - ارموا وأنا معكم كلكم " رواه البخاري ، ولانه إذا جاز أن يكونا اثنين جاز أن يكونا جماعتين لان المقصود معرفة الحذق وهو يحصل في الجماعتين وكذلك في سباق الخيل وقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل المضمرة وبين الخيل التي لم تضمر
( مسألة )
( الثاني أن يكون المركوبان والقوسان من نوع واحد فلا يجوز بين عربي
وهجين ولا بين قوس عربية وفارسية ويحتمل الجواز ) إذا كانا من جنسين
كالفرس والبعير لم يجز لان البعير لا يكاد يسبق الفرس فلا يحصل الغرض من
هذه المسابقة فان كانا من نوعين كالعربي والهجين والبختي والعرابي ففيه
وجهان [ أحدهما ] لا يصح ذكره أبو الخطاب لان التفاوت بينهما في الجري
معلوم بحكم العادة فأشبها الجنسين [ والثاني ] يصح ذكره القاضي وهو مذهب
الشافعي
( فصل ) ولا بأس بالرمي بقوس فارسية في ظاهر كلام أحمد ، وقد نص على جواز
المسابقة بها وقال أبو بكر يكره لانه قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم
انه رأى مع رجل قوسا فارسية فقال " القها فانها ملعونة ولكن عليكم بالقسي
العربية وبرماح القنا فبها يؤيد الله الدين وبها يمكن الله لكم في الارض "
رواه الاثرم .