الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٢٩ - ما تجوز المسابقة عليه وما لا تجوز
صانعه يحتسب في صنعته الخير والرامي به ومنبله ، ارموا واركبوا وان ترموا أحب إلي من أن تركبوا وليس من اللهو الا ثلاث : تأديب الرجل فرسه وملاعبته أهله ورميه بقوسه ونبله ومن ترك الرمي بعد ما علمه رغبة عنه فانها نعمة تركها " رواه أبو داود وعن مجاهد قال قال رسول الله [ ص ] " ان الملائكة لا تحضر من لهوكم الا الرهان والنضال " قال الازهري النضال في الرمي والرهان في الخيل والسباق فيهما .
وقال مجاهد أدركت ابن عمر يشتد بين الهدفين إذا أصاب خصلة قال أنا بها أنا بها ، وعن حذيفة مثله ، فلا تجوز المسابقة بعوض الا في هذه الثلاثة وبهذا قال الزهري ومالك وقال أهل العراق نحو ذلك في المسابقة على الاقدام والمصارعة لورود الاثر بهما فان النبي صلى الله عليه وسلم سابق عائشة وصارع ركانة ولاصحاب الشافعي وجهان كالمذهبين ، ولهم بالمسابقة بالطيور والسفن وجهان بناء على الوجهين في المسابقة على الاقدام والمصارعة ولنا ما ذكرنا من الحديث فنفى السبق في غير هذه الثلاثة ويحتمل انه أراد به نفي الجعل أي لا يجوز الجعل الا في هذه الثلاثة ، ويحتمل أن يراد به نفي المسابقة بعوض فانه يتعين حمل الخبر على