الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٠٢ - يجزئ الخصي والجماء وتكره مشقوقة الاذن
لما ذكرناه وان كان عاجزا عن الثمن فهو في حكم العادم وان امتنع
من بذله الا بأكثر من ثمن مثله فاشتراه المضطر بذلك لم يلزمه أكثر من ثمن
مثله لان الزيادة احوج إلى بذلها بغير حق فلم يلزم كالمكره
( فصل ) وان وجد المحرم ميتة وصيدا أكل الميتة وبه قال الحسن ومالك وأبو
حنيفة واصحابه وقال الشافعي في واحد قوليه يأكل الصيد ويفديه وهو قول
الشعبي لان الضرورة تبيحه ومع القدرةعليه لا تحل الميتة لعناه عنها قال
شيخنا ويحتمل ان يحل أكل الصيد إذا لم تقبل نفسه الميتة ووجه الاول ان
اباحة المية منصوص عليها واباحة الصيد مجتهد فيها وتقديم المنصوص عليه أولى
فان لم يجد ميتة ذبح الصيد واكله نص عليه احمد لانه مضطر إليه عينا ، وقد
قيل ان في الصيد تحريمات ثلاثا تحريم قتله وتحريم أكله وتحريم الميتة لان
ما ذبحه المحرم من الصيد يكون ميتة فقد ساوى الميتة في هذا وفضل هذا بتحريم
القتل