الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٠ - كل ما يقبل التعليم ويمكن الاصطياد به فحكمه حكم الكلب
فصل
) فاما ما لا يفتقر إلى الذكاة كالحوت والجراد فيباح إذا صاده المجوسي ومن لا تباح ذبيحته وقد أجمع على ذلك أهل العلم غير ان مالكا والليث وأبا ثور شذوا عن الجماعة وافرطوا فقال مالك والليث لا نرى ان يؤكل الجراد إذا صاده المجوسي ورخصا في السمك ، واباح أبو ثور صيد المجوسي وذبيحته وقد ذكرنا ذلك في باب الذكاة
( مسألة )
( فان رمى مسلم ومجوسي صيدا أو ارسلا عليه جارحا أو شارك كلب المجوسي كلب المسلم في قتله لم يحل ، وان اصاب أحدهما المقتل دون الآخر حل ويحتمل أن لا يحل ) متى رمى مسلم ومجوسي أو من ليس من أهل الذكاة صيدا أو ارسلا عليه جارحا فمات بذلك لم يحل لانه اجتمع في قتله مبيح ومحرم فغلب التحريم كالمتدلد بين ما يؤكل وبين مالا يؤكل ، وكذلك ان شارك كلب المجوسي كلب المسلم في قتله لما ذكرنا ولان الاصل الحظر ، والحل موقوف على شرط وهو ان يذكيه من هو من أهل الذكاة أو صيده الذي حصلت التذكية به ولم يتحقق ذلك وكذلك ان رمياه بسهميهما فاصاباه فمات لما ذكرناه ولا فرق بين ان يقع سهماهما فيه دفعة واحدة أو يقع أحدهما قبل الآخر ، فان اصاب احدهما مقتله دون الاخر مثل ان يكون قد عقره [١] عقرا موحيا مثل ان ذبحه أو جعله في حكم المذبوح ثم اصابه الثاني وهو غير موح ويجئ ، على قول الخرقي ان لا يباح فانه قال
[١] هذا نقص ونصه مذبوح فيكون الحكم للاول فان كان الاول المسلم أبيح وان كان المجوسي لم يبح وان كان الثاني موحيا أيضا فقال أكثر أصحابنا الحكم للاول أيضا لان الاباحة حصلت به فأشبه ما لو كان الثاني غير اه من المعني (