تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - القول في شرائط الوضوء
وجوه، والظاهر هو الوجه الأوّل.
أمّا وجوب الإعادة في الوقت، فيدلّ عليه- مضافاً إلى أنّها مقتضى فوات المشروط بفوات شرطه؛ لأنّ لازم إطلاق شرطيّة الطهارة بمقتضى دليلها هو البطلان، ومع بطلان الوضوء لا مجال لصحّة الصلاة المشروطة به- حديث لا تعاد [١] المعروف الدالّ على البطلان مع الإخلال بالطهور، بناءً على عدم اختصاصه بالطهارة من الخبث.
وأمّا القضاء، فوجوبه يستفاد ممّا دلّ على وجوب قضاء الفريضة الفائتة بعمومه [٢]، وممّا دلّ على وجوب قضاء الصلاة بغير طهور بخصوصه [٣].
وممّا ذكرنا يظهر الجواب عن دعوى السرائر من عدم الدليل على وجوب شيء من الإعادة والقضاء. نعم، يمكن أن يكون الوجه فيه ما اختاره الحدائق؛ من أنّ النجس هو ما علم المكلّف بملاقاته للنجاسة، ومع الجهل بالملاقاة لا يكون الماء نجساً أصلًا [٤].
ويرد عليه: أنّه إن كان المراد بعدم النجاسة مع الجهل هو عدمها ظاهراً، فهو وإن كان تامّاً، إلّاأنّ المفروض في المقام انكشاف خلافه، وأنّه كان نجساً
[١] الفقيه ١: ٢٢٥ ح ٩٩١، الخصال: ٢٨٤ ح ٣٥، تهذيب الأحكام ٢: ١٥٢ ح ٥٩٧، وعنها وسائل الشيعة ١: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣ ح ٨، وج ٤: ٣١٢، كتاب الصلاة، أبواب القبلة ب ٩ ح ١، وج ٥: ٤٧١، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١٤، وج ٦: ٩١، أبواب القراءة في الصلاة ب ٢٩ ح ٥، وص ٣١٣، أبواب الركوع ب ١٠ ح ٥، وص ٣٨٩، أبواب السجود ب ٢٨ ح ١، وص ٤٠١، أبواب التشهّد ب ٧ ح ١، وج ٧: ٢٣٤، أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٥٣- ٢٥٥، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات ب ١.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٣٧٠- ٣٧٢، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣، وج ٨: ٢٥٧، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات ب ٢ ح ٣.
[٤] الحدائق الناضرة ١: ١٣٦، وج ٢: ٣٧٤، وج ٥: ٢٤٨- ٢٥٠.