تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧ - القول في شرائط الوضوء
مسألة ٥: المشتبه بالغصب كالغصب لا يجوز الوضوء به، فإذا انحصر الماء به تعيّن التيمّم ١.
١- الوجه في تعيّن التيمّم ما عرفت في المسألة الثانية [١] من أنّه بناءً على كون حرمة التوضّؤ بالماء النجس ذاتيّة لابدّ من ملاحظة الأهمّ؛ من وجوب الوضوء، وحرمة استعمال الماء النجس في التطهير، وعرفت أيضاً [٢] أنّه لا يبعد أن يقال بأنّ المستفاد من الأدلّة هو ترجيح الحرمة على وجوب الوضوء؛ لعدم كون الطهارة المائيّة راجحة على الطهارة الترابيّة من حيث الأجر والفضيلة.
غاية الأمر اختلاف موضوعهما.
وفي هذه المسألة أيضاً يجري ما ذكر هناك؛ فإنّ حرمة التصرّف في الماء المغصوب لها رجحان على وجوب الوضوء من جهة ثبوت البدل له، وعدم اختلافه معه في الثواب، ففي صورة الاشتباه وإن كان لا يتحقّق عنوان الفقدان الذي هو الموضوع للتيمّم، إلّاأنّ رجحان الحرمة على وجوب الوضوء، المتوقّف على التصرّف في الماء المغصوب لا محالة يقتضي الانتقال إلى التيمّم، كما مرّ.
[١] (، ٢) في ص ١٨- ٢١.
[٢]