تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١ - القول في شرائط الوضوء
للترجيح، ولا يبقى مجال للحكم ببطلان العبادة، والمبغوضيّة الواقعيّة مع كون العبد معذوراً في المخالفة لا تنافي العباديّة بوجه، والملاك عدم كونه مبعّداً بالفعل حتى لا يكاد يجتمع مع المقربيّة، والتحقيق في محلّه [١].
نعم، ذكر في القواعد في خصوص صورة النسيان أنّه لو سبق العلم فكالعالم، ونحوه عن التذكرة [٢]، وعلّل بأنّ النسيان تفريط لا يعذر [٣]، وقد خصّ البطلان في محكي الدلائل بما إذا كان النسيان عن تفريط [٤].
ويرد عليهما: أنّ مقتضى إطلاق حديث الرفع [٥] ثبوت العذر وإن كان عن تفريط، وقياس النسيان بالجهل المذكور في الحديث- مع أنّه لا يعذر الجاهل قبل الفحص- مع الفارق؛ لأنّ عدم معذوريّته قبله إنّما هو لقيام الدليل على عدمها في الشبهات الحكميّة فقط، ولا تعمّ الشبهات الموضوعيّة التي لا يجب الفحص فيها إجماعاً، فكما أنّه يعذر الجاهل في المقام، كذلك يعذر الناسي؛ من دون فرق بين صورة التفريط وعدمه.
ثمّ إنّه ظهر ممّا ذكرنا أنّه لو التفت إلى الغصبيّة في أثناء الوضوء لا تجب
[١] دراسات في الاصول ٢: ٣٥- ٤١، اصول فقه شيعه ٥: ٣٠٥- ٣١٨، سيرى كامل در اصول فقه ٦: ٥٦٢ وما بعدها.
[٢] قواعد الأحكام ١: ٢٠٧، تذكرة الفقهاء ١: ٤٥.
[٣] كما في مستمسك العروة الوثقى ٢: ٤٢٨، والظاهر أنّه إشارة إلى ما في كشف اللّثام ١: ٥٩٨.
[٤] حكى عنه في مفتاح الكرامة ٢: ٦٠٣.
[٥] الفقيه ١: ٣٦ ح ١٣٢، الخصال: ٤١٧ ح ٩، التوحيد: ٣٥٣ ح ٢٤، الكافي ٢: ٤٦٢- ٤٦٣ ح ١ و ٢، نوادر ابن عيسى: ٧٤- ٧٥ ح ١٥٧- ١٥٩، وعنها وسائل الشيعة ٧: ٢٩٣، أبواب قواطع الصلاة ب ٣٧ ح ٢، وج ٨: ٢٤٩، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣٠ ح ٢، وج ١٥: ٣٦٩- ٣٧٠، أبواب جهاد النفس ب ٥٦ ح ١ و ٣، و ج ٢٣: ٢٣٧، كتاب الأيمان ب ١٦ ح ٣- ٥.