تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - القول في شرائط الوضوء
مسألة ٦: طهارة الماء وإطلاقه شرط واقعيّ يستوي فيهما العالم والجاهل، بخلاف الإباحة، فلو توضّأ بماء مغصوب مع الجهل بغصبيّته أو نسيانها صحّ وضوؤه، حتّى أنّه لو التفت إلى الغصبيّة في أثنائه صحّ ما مضى من أجزائه، ويتمّ الباقي بماء مباح، وإذا التفت إليها بعد غسل اليد اليسرى، هل يجوز المسح بما في يده من الرطوبة، ويصحّ وضوؤه، أم لا؟ وجهان بل قولان.
ولا يبعد التفصيل بين كون ما في اليد أجزاءً مائيّة تُعدّ ماءً عرفاً، وكونه محض الرطوبة التي كأنّها من الكيفيّات عرفاً، فيصحّ في الثاني دون الأوّل، وكذا الحال فيما إذا كان على محالّ وضوئه رطوبة من ماء مغصوب، وأراد أن يتوضّأ بماء مباح قبل جفاف الرطوبة ١.
١- أمّا كون شرطيّة الإطلاق واقعيّة يستوي فيها العالم والجاهل، فلأنّ الماء المضاف لا يكون ماءً أصلًا، ولا يتحقّق به التطهير لا من الحدث ولا من الخبث، كما سبق في بحث المياه [١].
وأمّا كون شرطيّة الطهارة واقعيّة، فلإطلاق دليل الشرطيّة [٢] واقتضائه بطلان الوضوء بالماء النجس مطلقاً، من دون فرق بين العالم والجاهل، كما هو الحال في الطهارة المعتبرة في رفع الخبث أيضاً. نعم، لو توضّأ به جهلًا وصلّى، فهل تجب عليه إعادة الوضوء وإعادة الصلاة في الوقت، أو قضاؤها في الخارج، أو تجب عليه الإعادة دون القضاء، كما عن الشيخ قدس سره في المبسوط [٣]، أو لا تجب عليه الإعادة أيضاً، كما عن السرائر [٤]؟
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ١: ٢٣- ٣٤.
[٢] تقدّم في ص ١٨.
[٣] المبسوط ١: ١٣.
[٤] السرائر ١: ٨٨.