تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - القول في أحكام الخلل
اجتماع الفراغ بهذا المعنى مع الشكّ في بعض الأجزاء، الملازم للشكّ في الفراغ، أو يكون معناه هو رؤية نفسه فارغاً عن الوضوء، وتخيّل حصول الفراغ منه بالإتيان بجميع أجزائه وشرائطه، واعتقاد وقوعه صحيحاً؟ فإذا كان المراد هذا المعنى، فلا فرق بين الصورتين أصلًا.
ومنه يظهر أنّ تحقّق الفراغ في الصورة الاولى ليس لأجل الإتيان بالجزء الأخير، بل لأجل كون الإتيان به موجباً للاعتقاد والتخيّل المذكور.
وعلى ما ذكرنا فلا يبقى لإيراد الشيخ قدس سره على الجواهر مجال؛ فإنّ الوجه في الاكتفاء بالثاني ليس أخبار لا تنقض، ولا ظهور حال صاحب اليقين، بل هي الروايات الدالّة على أنّ الملاك هو الفراغ بعد وضوح عدم كون المراد به هو الفراغ الحقيقي، الموجب لسقوط القاعدة باعتبار عدم إمكان تحقّق موضوعها. نعم، يرد على الجواهر أنّ جعل الأمر الأوّل مغايراً للأمر الثاني غير ظاهر الوجه بعد كون الملاك في الأمر الأوّل أيضاً هو الثاني، فتدبّر.
فانقدح من جميع ما ذكرنا أنّه لا فرق بين الصورتين في حصول الفراغ وتحقّقه بما ذكر، وأنّه لا يحتاج إلى الدخول في الغير، كما يقتضيه إطلاق المتن أيضاً.
ثمّ الظاهر- كما هو صريح المتن- أنّه لا فرق في جريان قاعدة الفراغ بين ما إذا كان الشكّ في فعل من أفعال الوضوء، أو شرط من شروطه؛ لأنّه وإن كان مورد بعض الروايات هو الشكّ في الجزء، إلّاأنّ مورد بعضها الآخر ما يشمل الشكّ في الشرط أيضاً، كموثّقة بكير المتقدّمة الواردة في مورد الشكّ بعدما يتوضّأ، وكذا التعليل الذي يدلّ عليه الجواب فيها؛ فإنّ الأذكريّة