تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦ - فصل غايات الوضوء
مسألة ١: لا فرق في حرمة المسّ بين أجزاء البدن ظاهراً وباطناً. نعم، لايبعد جواز المسّ بالشعر، كما لا فرق بين أنواع الخطوط حتّى المهجور منها كالكوفي، وكذا بين أنحاء الكتابة من الكتب بالقلم أو الطبع أو غير ذلك.
وأمّا الثالث: فهو أقسام كثيرة لا يناسب ذكرها في هذه الوجيزة، وفي كون الوضوء مستحبّاً بنفسه تأمّل ١.
١- أمّا عدم الفرق في حرمة المسّ بين أجزاء البدن ظاهراً وباطناً، فالوجه فيه إطلاق الدليل؛ لأنّ الحكم قد رتّب فيه على عنوان المسّ؛ وهو يشمل المسّ بكلّ جزء ولو كان من الأجزاء الباطنيّة، كالمسّ باللسان أو الأسنان.
وأمّا المسّ بالشعر، فقد نفى البعد عن جوازه في المتن؛ ولعلّه لعدم تحقّق المسّ به عرفاً.
ولكنّه ربما يقال بأنّ الشعر إذا كان قليلًا وخفيفاً، فهو لا يمنع عن صدق المسّ بالبدن أو اليد ونحوهما، بخلاف ما إذا كان طويلًا أو كثيفاً؛ فإنّه لا يصدق على المسّ به مسّ الكتابة باليد أو غيرها؛ لأنّه في حكم المسّ بالأمر الخارجي الذي لا يكون مشمولًا للدليل.
ويرد عليه: المنع عن الصدق في الصورة الاولى أيضاً؛ فإنّ المسّ بالشعر لا يوجب صدق المسّ بالبدن أو اليد. نعم، يمكن أن يقال: إنّ الشعر ما دام متّصلًا بالبدن غير منقطع عنه يكون من أجزاء البدن، ومقتضى إطلاق الدليل الشمول له أيضاً وإن كان ممّا لا تحلّه الحياة، ولكن يرد عليه: خروجه عمّا هو المتفاهم عرفاً من الدليل، فلا يبعد الحكم بالجواز وإن كان الأحوط الترك.
وأمّا عدم الفرق بين أنواع الخطوط، كالكوفي والنسخ والنستعليق والثلث وأشباهها، فلأنّ الحرمة مترتّبة على مسّ الكتاب أو الكتابة، ومن الواضح: