تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - فصل غايات الوضوء
صدقه على كلّ نوع ولو صار مهجوراً في زمان؛ لأنّ المهجوريّة لا تخرجه عن كونه قرآناً، كما لا يخفى.
وأمّا أنحاء الكتابة فهي أربعة:
أحدها: الخطّ الباز؛ وهو الذي يعلو على سطح القرطاس أو الجلد أو غيرهما، ويكون له تجسّم.
ثانيها: الخطّ العادي؛ وهو الذي لا يعلو على سطح القرطاس ونحوه، بل يكون كالنقش الخالي عن الجرميّة، وهذا هو المتعارف الغالب في الكتابة.
ثالثها: الخطّ المحفور؛ وهو الذي يحفر على الخشب أو الحجر أو نحوهما.
رابعها: الخطّ المخرّم، كما في الشبابيك المخرّمة.
أمّا القسمان الأوّلان: فلا إشكال في حرمة مسّهما؛ لصدق مسّ كتابة القرآن فيهما يقيناً.
وأمّا الأخيران: فقد استشكل فيه شيخنا الأعظم قدس سره [١]؛ لعدم كون الكتابة ممّا يقبل المسّ؛ لقيام الخطّ فيهما بالهواء، ولا يصدق المسّ فيهما عرفاً. ولكنّ الظاهر أنّ العرف لا يرى أن يكون هناك خطّ، ومع ذلك لا يكون قابلًا للمسّ. غاية الأمر أنّ المسّ في الخطوط مختلف، وفي الأخيرين إنّما يتحقّق بمسّ أطراف الحفر المتّصلة بالسطح.
نعم، في مثل الشبابيك المخرّمة التي يحدث من إشراق الشمس عليها نور للشمس في الأرض بصورة الكتابة أو ظلّ كذلك، ربما يتأمّل في صدق الكتابة على ذلك النور أو الظلّ؛ لعدم وضوح صدق عنوان كتابة القرآن عليه، كما أنّه ربما يتأمّل في صدقها فيما إذا كتب بإصبعه مثلًا على مثل الدهن الذي له ميعان
[١] كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٤١٠.