تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - فصل غايات الوضوء
خصوصيّة لانضمام باقي الآيات والحروف إليه، لكن عن الشهيد قدس سره التصريح بجواز مسّ الدراهم البيض المكتوب عليها شيء من الكتاب، مستدلّاً برواية محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته هل يمسّ الرجل الدراهم الأبيض وهو جنب؟ فقال: واللَّه إنّي لأُوتي بالدرهم، فآخذه وإنّي لجنب [١]. وذكر أنّ عليه سورة من القرآن [٢].
ومن الواضح: أنّه لا خصوصيّة في الحكم بالجواز للدراهم، فالرواية تدلّ على جواز مسّ كتابة القرآن في غير المصحف مطلقاً، درهماً كان أو غيره.
واورد على الاستدلال بالرواية بضعف السند، والمناقشة في الدلالة:
أمّا ضعف السند، فلأنّ الراوي عن محمد بن مسلم هو البزنطي، الذي هو من أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام، مع أنّ محمد بن مسلم من أصحاب الصادقين عليهما السلام، فليسا من أهل طبقة واحدة، ولا يمكن للبزنطي النقل عنه من دون واسطة، ولم يذكر محمد بن مسلم في عداد شيوخ البزنطي أصلًا، مع أنّ المحقّق نقل الرواية في المعتبر عن جامع البزنطي، ولم يثبت اعتبار طريقه إلى هذا الكتاب.
وأمّا المناقشة في الدلالة؛ فلأنّ مدلولها: أنّ الجنب يجوز أن يأخذ الدرهم المكتوب عليه شيء من الكتاب. وأمّا أنّ الجنب يجوز أن يمسّ تلك الآية المكتوبة عليه فلا؛ إذ ليست في الرواية أيّة دلالة عليه، فمن الجائز أن تكون الرواية ناظرة إلى دفع توهّم أنّ الجنب لا يجوز أن يأخذ الدرهم الذي فيه
[١] المعتبر ١: ١٨٨، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٢١٤، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ١٨ ح ٣.
[٢] ذكرى الشيعة ١: ٢٦٥.