تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - فصل غايات الوضوء
الكتابة، ومسّ الورق واقرأه [١].
ومنها: موثقة أبي بصير قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عمّن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء؟ قال: لا بأس، ولا يمسّ الكتاب [٢].
والإرسال في الاولى، والضعف في الثانية- على تقديره- ينجبر باستناد المشهور والفتوى على طبقهما، خصوصاً مع تأيّدهما بالآية، وما ورد في تفسيرها من الرواية.
الجهة الثانية: في أنّه لا فرق في القرآن الذي يحرم مسّه على المحدث بين الآية والكلمة والحرف؛ لأنّ الحرمة إنّما ترتّبت على مسّ القرآن النازل على النبيّ صلى الله عليه و آله، ومن الواضح: عدم كون المراد هو المجموع؛ لأنّه- مضافاً إلى أنّ بعض القرآن قرآن أيضاً- لا يكاد يتحقّق مسّ المجموع نوعاً، ومورد المرسلة والموثّقة هو مسّ البعض، فإذا كان البعض أيضاً محكوماً بحرمة المسّ، لا يبقى فرق بعده بين الآية والكلمة والحرف، بل ولا فرق في الحرف بين ما كان يقرأ ويكتب كما هو الغالب في الحروف، أو يكتب ولا يقرأ، كالألف في قالوا وآمنوا وأشباههما، أو يقرأ ولا يكتب إذا كتب، كما في الواو الثاني من «داود» إذا كتب بواوين، وكالألف في «رحمن ولقمن» إذا كتب «رحمان ولقمان».
نعم، ربما يستثنى من ذلك ما لا يكون صحيحاً حسب قواعد الكتابة، ككتابة «مَا لِهَذَا الْكِتَابِ»: «مَالِ هذَا الْكِتبِ» [٣]، تبعاً للخليفة الثالث،
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٢٦ ح ٣٤١، الاستبصار ١: ١١٣ ح ٣٧٦، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٣٨٣، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١٢ ح ٢.
[٢] الكافي ٣: ٥٠ ح ٥، تهذيب الأحكام ١: ١٢٧ ح ٣٤٢، الاستبصار ١: ١١٣ ح ٣٧٧، وعنها وسائل الشيعة ١: ٣٨٣، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١٢ ح ١.
[٣] سورة الكهف ١٨: ٤٩.