تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
الثوب والبدن في أثناء الصلاة عن دم الرعاف وغيره [١]، وقد حملها الأصحاب على ما إذا لم يستلزم فعلًا كثيراً في العادة.
ومن الواضح: أنّه قلّما يتحقّق فرض يمكن فيه تطهير الثوب والبدن بأقلّ ممّا يتوقّف عليه الوضوء الارتماسي عند حصول مقدّماته، وعلى تقدير التسليم نقول: يقع التعارض حينئذٍ بين ما دلّ على ناقضيّة البول، وما دلّ على مبطليّة الفعل الكثير. وأمّا ما دلّ على شرطيّة الطهارة، أو قاطعيّة الحدث، فلا يعارض شيئاً من الأدلّة؛ للقطع بعدم انقطاع الصلاة بهذا البول؛ سواء كان ناقضاً للوضوء أم لا، فالتعارض إنّما هو بين ما دلّ على أنّ البول ناقض مطلقاً، وبين ما دلّ على أنّ الفعل الكثير مبطل مطلقاً، ويرجع بعد تعارض الدليلين إلى استصحاب الطهارة، وعدم وجود الحدث الناقض، وعلى تقدير المناقشة في الاستصحاب يجب عليه الاحتياط بتكرار الصلاة مع فعل الوضوء في الأثناء وتركه، وليس الأمر دائراً بين المحذورين، كما قد يتخيّل، ولكنّه إنّما هو على تقدير تسليم كونه فعلًا كثيراً، إلّاأنّه في حيّز المنع [٢].
وثانياً: الروايات الكثيرة الواردة في المسألة:
منها: موثقة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: صاحب البطن الغالب يتوضّأ، ثمّ يرجع في صلاته فيتمّ ما بقي [٣].
ومنها: صحيحته الاخرى قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المبطون؟ فقال:
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٣٨- ٢٤٣، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة ب ٢.
[٢] مصباح الفقيه ٣: ١١٣- ١١٦.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٣٥٠ ح ١٠٣٦، وعنه وسائل الشيعة ١: ٢٩٨، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ١٩ ح ٤.