تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٢٤٢ - تفسیر سوره النّور
عن عبد اللّه بن طلحه،عن أبی عبد اللّه-علیه السّلام-قال: إذا زنی الشّیخ و العجوز، جلدا،ثمّ رجما،عقوبه لهما.و إذا زنی النّصف من الرّجال،رجم،و لم یجلد،إذا کان قد أحصن.و إذا زنی الشّابّ الحدث السّنّ،جلد،و نفی سنه من مصره.
علیّ بن إبراهیم [١]،عن أبیه،عن عمرو بن عثمان،عن إبراهیم بن الفضل،عن أبان بن تغلب،قال:
قال أبو عبد اللّه-علیه السّلام-: «إذا زنی المجنون أو المعتوه [٢]،جلد الحدّ.و إن کان محصنا،رجم.
قلت:و ما الفرق بین المجنون و المجنونه،و المعتوه و المعتوهه؟فقال:المرأه إنّما تؤتی و الرّجل یأتی.و إنّما یأتی إذا عقل کیف یأتی اللّذّه.و إنّ المرأه إنّما تستکره و یفعل بها،و هی لا تعقل ما یفعل بها.
و فی تفسیر علیّ بن إبراهیم [٣]:و الزّنا علی وجوه.و الحدّ فیه علی وجوه.
فمن ذلک أنّه أحضر عمر بن الخطّاب ستّه نفر أخذوا بالزّنا.فأمر أن یقام علی کلّ واحد منهم الحدّ. و کان أمیر المؤمنین-صلوات اللّه علیه-جالسا عند عمر.فقال:یا عمر،لیس هذا حکمهم.قال:فأقم أنت علیهم الحدّ.فقدّم واحدا منهم،فضرب عنقه.و قدم الثّانی، فرجمه.و قدم الثّالث،فضربه الحدّ.و قدّم الرّابع،فضربه نصف الحدّ.و قدّم الخامس، فعزّره.و أطلق السّادس [٤].
فتعجّب عمر و تحیّر النّاس.فقال عمر:یا أبا الحسن،ستّه نفر فی قضیّه واحده،أقمت علیهم خمس عقوبات،و أطلقت واحدا [٥]]!؟لیس منها حکم یشبه الآخر! فقال:نعم.أمّا الأوّل،فکان ذمّیّا زنی بمسلمه،فخرج عن ذمّته.فالحکم فیه بالسّیف [٦].و أمّا الثّانی،فرجل محصن زنی،فرجمناه.و أمّا الثّالث،فغیر محصن،فحددناه.
و أمّا الرّابع،فرقّ [٧] زنی،فضربناه نصف الحدّ.و أمّا الخامس،فکان منه ذلک الفعل
[١] نفس المصدر١٩/،ح ٥٦.
[٢] س،أ،م:المعتوه و المعتوهه.
[٣] تفسیر القمی ٩٦/٢.
[٤] المصدر:و امّا السادس فأطلقه.
[٥] فی المصدر:أقمت علیهم ستّ عقوبات.
[٦] المصدر:السیف.
[٧] المصدر:فعبد.