تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٤٩٥ - تفسیر سوره الشّعراء
سبحانه] [١].
وَ مٰا أَسْئَلُکُمْ عَلَیْهِ
:علی ما أنا علیه من الدّعاء و النّصح مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِیَ إِلاّٰ عَلیٰ رَبِّ الْعٰالَمِینَ (١٠٩)، فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَ أَطِیعُونِ (١١٠) کرّره للتّأکید و التّنبیه علی دلاله کلّ واحد من أمانته و حسم طمعه لوجوب طاعته فیما یدعوهم إلیه،فکیف إذا اجتمعا.
قٰالُوا أَ نُؤْمِنُ لَکَ وَ اتَّبَعَکَ الْأَرْذَلُونَ
(١١١):الأقلّون جاها و مالا،جمع الأرذل،علی الصّحّه.
و قرأ [٢] یعقوب:«و أتباعک»و هو جمع تابع،کشاهد و أشهاد،أو تبع،کبطل و أبطال.
و هذا من سخافه عقلهم و قصور رأیهم علی الحطام الدّنیویّه حتّی جعلوا اتّباع المقلّین فیها مانعا عن اتّباعهم و إیمانهم بما یدعوهم إلیه و دلیلا علی بطلانه،و أشاروا بذلک إلی أنّ اتّباعهم لیس عن نظر و بصیره و إنّما هو لتوقّع مال و رفعه.
و فی تفسیر علیّ بن إبراهیم [٣]:قوله-عزّ و جلّ-:و قٰالُوا أَ نُؤْمِنُ لَکَ یا نوح وَ اتَّبَعَکَ الْأَرْذَلُونَ قال الفقراء.
قٰالَ وَ مٰا عِلْمِی بِمٰا کٰانُوا یَعْمَلُونَ
(١١٢):أنّهم عملوه إخلاصا أو طمعا فی طعمه،و م علیّ إلاّ اعتبار الظّاهر.
إِنْ حِسٰابُهُمْ إِلاّٰ عَلیٰ رَبِّی
:ما حسابهم علی بواطنهم إلاّ علی اللّه-تعالی- فإنّه المطّلع علیها لَوْ تَشْعُرُونَ (١١٣)لعلمتم ذلک،و لکنّکم تجهلون فتقولون مالا تعلمون.
وَ مٰا أَنَا بِطٰارِدِ الْمُؤْمِنِینَ
(١١٤):جواب لما أوهم قولهم من استدعاء طردهم،و توقیف إیمانهم علیه حیث جعلوا اتّباعهم المانع عنه،و قوله: إِنْ أَنَا إِلاّٰ نَذِیرٌ مُبِینٌ (١١٥)کالعلّه له،أی:ما أنا إلاّ رجل مبعوث لإنذار المکلّفین عن الکفر و المعاصی، سواء کانوا أعزّاء أو أذلاّء،فکیف یلیق بی طرد الفقراء لاستتباع الأغنیاء.أو ما علیّ إلاّ إنذارکم إنذارا بیّنا بالبرهان الواضح،فلا علیّ أن أطردهم لاسترضائکم.
قٰالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ یٰا نُوحُ
عمّا تقول لَتَکُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِینَ (١١٦):
[١] من أنوار التنزیل ١٦٢/٢.
[٢] أنوار التنزیل ١٦٢/٢.
[٣] تفسیر القمیّ ١٢٣/٢.