تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٢٠٧ - تفسیر سوره المؤمنون
قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِیهٰا إِنْ کُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
(٨٤):إن کنتم من أهل العلم،أو من العالمین بذلک.
فیکون استهانه بهم و تقریرا لفرط جبالتهم،حتّی جهلوا مثل هذا الجبلی الواضح.
و إلزاما بما لا یمکن لمن له مسکه من العلم إنکاره.و لذلک أخبر عن جوابهم قبل أن یجیبوا، فقال:
سَیَقُولُونَ لِلّٰهِ :
لأنّ العقل الصّریح قد اضطرّهم بأدنی نظر إلی الإقرار بأنّه خالقها.
قُلْ
-أی بعد ما قالوه-: أَ فَلاٰ تَذَکَّرُونَ (٨٥)فتعلمون أنّ من قد فطر الأرض و من فیها ابتداء،قدر علی إیجادها ثانیا!؟فإنّ بدء الخلق لیس أهون من إعادته.
و قرئ [١]:«تتذکّرون»علی الأصل.
قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمٰاوٰاتِ السَّبْعِ وَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ
(٨٦)فإنّها أعظم من ذلک.
سَیَقُولُونَ لِلّٰهِ :
قرأ [٢] أبو عمرو و یعقوب بغیر لام فیه و فیما بعده،علی ما یقتضیه لفظ السّؤال.
قُلْ أَ فَلاٰ تَتَّقُونَ
(٨٧)عقابه،فلا تشرکوا به بعض مخلوقاته،و لا تنکروا قدرته علی بعض مقدوراته!؟ قُلْ مَنْ بِیَدِهِ مَلَکُوتُ کُلِّ شَیْءٍ :ملکه غایه ما یمکن.
و قیل [٣]:خزائنه.
وَ هُوَ یُجِیرُ
:یغیث من یشاء و یحرسه.
وَ لاٰ یُجٰارُ عَلَیْهِ
:و لا یغاث علیه أحد،و لا یمنع منه.
و تعدیته ب«علی»لتضمین معنی النّصره.
إِنْ کُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
(٨٨).
سَیَقُولُونَ لِلّٰهِ قُلْ فَأَنّٰی تُسْحَرُونَ
(٨٩):فمن أین تخدعون،فتصرفون عن الرّشد مع ظهور الأمر و تظاهر الأدلّه!؟ بَلْ أَتَیْنٰاهُمْ بِالْحَقِّ من التّوحید و الوعد بالنّشور.
[١] أنوار التنزیل ١١٣/٢.
٢- ٢ و ٣) -أنوار التنزیل ١١٣/٢. ٣-