تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ١٨٤ - تفسیر سوره المؤمنون
و قرأ [١] حفص:«من کلّ»بالتّنوین.أی:من کلّ نوع زوجین.و«اثنین»تأکید.
وَ أَهْلَکَ
:و أهل بیتک.أو:و من آمن معک.
إِلاّٰ مَنْ سَبَقَ عَلَیْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ :
أی القول من اللّه بإهلاکه لکفره.و إنّما جیء ب«علی»لأنّ السّابق ضارّ [٢]،کما جیء باللاّم حیث کان نافعا فی قوله [٣]: إِنَّ الَّذِینَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنیٰ .
وَ لاٰ تُخٰاطِبْنِی فِی الَّذِینَ ظَلَمُوا
بالدّعاء لهم بالإنجاء.
إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ
(٢٧):لا محاله،لظلمهم بالإشراک و المعاصی.
و من هذا شأنه لا یشفع له،و لا یشفع فیه.کیف و قد أمره بالحمد علی النّجاه منهم بهلاکهم بقوله:
فَإِذَا اسْتَوَیْتَ أَنْتَ وَ مَنْ مَعَکَ عَلَی الْفُلْکِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِی نَجّٰانٰا مِنَ الْقَوْمِ الظّٰالِمِینَ
(٢٨).کقوله [٤]: فَقُطِعَ دٰابِرُ الْقَوْمِ الَّذِینَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِینَ .
وَ قُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِی
فی السّفینه،أو فی الأرض.
مُنْزَلاً مُبٰارَکاً
یتسبّب لمزید الخیر فی الدّارین.
و قرئ [٥]:«منزلا»بمعنی إنزالا أو موضع إنزال.
وَ أَنْتَ خَیْرُ الْمُنْزِلِینَ
(٢٩):
ثناء مطابق لدعائه.أمره بأن یشفعه به مبالغه فیه،و توسّلا به إلی الإجابه.و إنّما أفرده بالأمر و المعلّق به أن یستوی هو و من معه،إظهارا لفضله،و إشعارا بأنّ فی دعائه مندوحه عن دعائهم،فإنّه یحیط بهم.
و فی أصول الکافی [٦]:عدّه من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد بن خالد،عن إسماعیل بن مهران،عن سیف بن عمیره،عن أبی بصیر:قال:
قلت لأبی عبد اللّه-علیه السّلام-:هل للشکر حدّ إذا فعله العبد کان شاکرا؟ قال:نعم.
[١] أنوار التنزیل ١٠٥/٢.
[٢] لیس فی س و أ.
[٣] الأنبیاء١٠١/.
[٤] الأنعام٤٥/.
[٥] أنوار التنزیل ١٠٦/٢.
[٦] الکافی ٩٥/٢-٩٦،ح ١٢.