تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٢٥٣ - تفسیر سوره النّور
بِاللّٰهِ :
متعلّق ب«شهادات»لأنّها أقرب.
و قیل [١]: ب«شهاده»لتقدّمها.
إِنَّهُ لَمِنَ الصّٰادِقِینَ
(٦):
أی:فیما رماها به من الزّنا.و أصله:علی أنّه.فحذف الجارّ،و کسرت إنّ،و علّق العامل عنه،و عوّض باللاّم تأکیدا.
وَ الْخٰامِسَهُ
:و الشّهاده الخامسه أَنَّ لَعْنَتَ اللّٰهِ عَلَیْهِ إِنْ کٰانَ مِنَ الْکٰاذِبِینَ (٧)فی الرّمی.
و قرأ [٢] نافع و یعقوب بالتّخفیف فی الموضعین[و رفع«لعنه»] [٣].
هذا لعان الرّجل،و حکمه سقوط حدّ القذف عنه.و هذا حکم خصّ اللّه به الأزواج فی قذف نسائهم.فتقوم الشّهادات الأربع،مقام الشهود الأربعه فی دفع القذف عنهم.
فی الکافی [٤]:عدّه من أصحابنا،عن سهل بن زیاد،عن أحمد بن محمّد بن أبی نصر، عن المثنّی [٥]،عن زراره،قال: سئل أبو عبد اللّه-علیه السّلام-عن قول اللّه -عزّ و جلّ-: وَ الَّذِینَ یَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ وَ لَمْ یَکُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ إِلاّٰ أَنْفُسُهُمْ .قال:
هو القاذف [٦] الّذی یقذف امرأته.فإذا قذفها،ثمّ أقرّ أنّه [٧] کذب علیها،جلد الحدّ، و ردّت إلیه امرأته.و إن أبی إلاّ أن یمضی،فلیشهد علیها أربع شهادات باللّه إنّه لمن الصّادقین.و الخامسه یلعن فیها نفسه إن کان من الکاذبین.
و إن أرادت أن تدرأ عن نفسها العذاب-و العذاب هو الرّجم-شهدت أربع شهادات باللّه إنّه لمن الکاذبین.و الخامسه أن غضب اللّه علیها إن کان من الصّادقین.فإن لم تفعل،رجمت.و إن فعلت،درأت عن نفسها الحدّ،ثمّ لا تحلّ له إلی یوم القیامه.
[قلت:أ رأیت إن فرّق بینهما و لها ولد فمات؟قال:ترثه أمّه.و إن ماتت أمّه،ورثه أخواله.و من قال إنّه ولد زنا،جلد الحدّ.
قلت:یردّ إلیه الولد إذا أقرّبه؟قال:لا،و لا کرامه.و لا یرث الابن و یرثه
١- ١ و ٢) -أنوار التنزیل ١١٩/٢.
[٢] من المصدر.
[٣] الکافی ٢١١/٧،ح ٥.
[٤] المصدر:مثنّی الحنّاط.
[٥] لیس فی المصدر.
[٦] المصدر:بأنّه.
٧-