مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٥ - أما العتق
و لو شرط خدمة زمان (١) معيّن صحّ. و لو قضى المدّة آبقا، لم يعد في الرقّ. و هل للورثة مطالبته بأجرة مثل الخدمة؟ قيل: لا، و الوجه اللزوم.
شرحه [١]، محتجّا ببناء العتق على التغليب.
و الأصحّ بطلانهما معا، لأن العتق مجرّدا عن الشرط غير مقصود، و بناء العتق على التغليب لا يدلّ على صحّته من دون القصد.
قوله: «و لو شرط خدمة زمان. إلخ».
(١) اشتراط خدمة زمان معيّن من جملة الشروط السائغة التي يصحّ اشتراطها على المملوك، بل هي أوضح ما يشترط عليه كما عرفته.
ثمَّ إن و في بالمدّة فلا كلام. و إن أخلّ بها فليس للمالك و لا لورثته إلزامه بالخدمة في مثلها من المدّة قطعا، لأن الزمان المعيّن للخدمة قد فات، و هي ليست مثليّة. و كذا لا يعاد في الرقّ بالإخلال، لما تقدّم [٢]. فهل يثبت عليه أجرة مثل الخدمة المشروطة للمالك أو ورثته؟ قال الشيخ في النهاية [٣] و أتباعه [٤] و ابن الجنيد [٥]: لا، لصحيحة يعقوب بن شعيب قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل أعتق جارية و شرط عليها أن تخدمه خمسين سنة فأبقت، ثمَّ مات الرجل فوجدها ورثته أ لهم أن يستخدموها؟ قال: لا» [٦].
[١] إيضاح الفوائد ٣: ٤٧٩.
[٢] في الصفحة السابقة.
[٣] النهاية: ٥٤٢.
[٤] المهذّب ٢: ٣٥٩، الوسيلة: ٣٤١، إصباح الشيعة: ٤٧٢.
[٥] حكاه عنه العلّامة في المختلف: ٦٢٥.
[٦] الكافي ٦: ١٧٩ ح ٢، الفقيه ٣: ٦٩ ح ٢٣٥، التهذيب ٨: ٢٢٢ ح ٧٩٧، الوسائل ١٦:
١٤ ب «١١» من أبواب العتق. و في المصادر: خمس سنين.