مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٦ - الثامنة من كاتب عبده وجب عليه أن يعينه من زكاته
[الثامنة: من كاتب عبده وجب [عليه] أن يعينه من زكاته]
الثامنة: من كاتب عبده (١) وجب [عليه] أن يعينه من زكاته، إن وجبت عليه. و لا حدّ له، قلّة و لا كثرة. و يستحبّ التبرّع بالعطيّة إن لم تجب.
لا تقتضي العتق بذاتها، و لهذا لو أعتقه بعد ذلك صحّ، و لو عجز عاد رقّا، و إنما حكم بعتقه بالأداء و لا اختيار للقابض فيه. و على هذا يفرّق بين الإبراء و القبض، لأن الإبراء صدر باختياره و هو سبب العتق، فكان باختيار السبب مختارا للمسبّب.
و يمكن بناء الحكم [فيه] [١] على أن الكتابة هل هي بيع أو عتق بعوض؟ فعلى الأول لا يسري، لأن المولى لم يعتق، و إنما يملك العبد نفسه بالشراء و أداء العوض فيعتق. و على الثاني يحتمل السراية و عدمها بتقريب ما سبق.
قوله: «من كاتب عبده. إلخ».
(١) الأصل في هذه المسألة قوله تعالى وَ آتُوهُمْ مِنْ مٰالِ اللّٰهِ الَّذِي آتٰاكُمْ [٢]. و المراد بالإيتاء أن يحطّ عنه شيئا من النجوم، أو يبذل شيئا و يأخذه في النجوم. أما الثاني فظاهر، فإن البذل إيتاء و هو المأمور به في الآية. و أما الحطّ فقد روي عن السلف قولا و فعلا. و روى العلاء بن الفضيل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه تعالى وَ آتُوهُمْ مِنْ مٰالِ اللّٰهِ الَّذِي آتٰاكُمْ قال:
«تضع عنه من نجومه التي لم تكن تريد أن تنقصه منها و لا تزيد فوق ما في نفسك، فقلت: كم؟ قال: وضع أبو جعفر (عليه السلام) لمملوك له ألفا من ستّة
[١] من «م» فقط.
[٢] النور: ٣٣.