مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠١ - الثانية إذا جنى على أجنبي عمدا
[الثانية: إذا جنى على أجنبي عمدا]
الثانية: إذا جنى على أجنبي (١) عمدا، فإن عفا فالكتابة بحالها. و إن كانت الجناية نفسا، و اقتصّ الوارث، كان كما لو مات. و إن كان خطأ، كان له فكّ نفسه بأرش الجناية. و لو لم يكن معه مال، فللأجنبي بيعه في أرش الجناية، إلا أن يفديه السيّد، فإن فداه فالكتابة بحالها.
ممنوع، بل الأرش متعلّق بالرقبة و بما في يده.
و لو أدّى النجوم فعتق لم يسقط الأرش قطعا، كما لو جنى على أجنبيّ و أدّى النجوم و عتق. و لو كانت الجناية على طرف المولى فله القصاص، كما لو جنى على مملوكه.
قوله: «إذا جنى على أجنبي. إلخ».
(١) إذا كانت جنايته على أجنبيّ فحكمها إن أوجبت القصاص و استوفاه المستحقّ كالسابق، لفوات المحلّ. و إن عفا أو أوجبت مالا أو كانت دون النفس نظر إن كان في يده مال طولب به ممّا في يده. و في وجوب أرش الجناية أو الأقلّ منها و من القيمة ما تقدّم [١]، و أولى بالاكتفاء بالأقلّ هنا، لأن الأرش يتعلّق برقبته و إن استرقّه المولى، بخلاف ما لو كانت على المولى، فمراعاة جانب الحرّية ثمَّ أقوى، و مراعاة جانب القنّ هنا أقوى.
و إن لم يكن في يده مال و طلب مستحقّ الأرش تعجيزه عجّزه الحاكم، ثمَّ يباع كلّه في الجناية إن استغرق الأرش قيمته، و إلا فيباع منه بقدر الأرش، و تبقى الكتابة في الباقي، فإذا أدّى حصّته من النجوم عتق ذلك القدر.
و لو أراد المولى أن يفديه من ماله و يستديم الكتابة فله ذلك، و على مستحقّ الأرش قبوله إن كانت الجناية خطأ، و إن كانت عمدا فالتخيير للمجنيّ
[١] في ص: ٤٩٩- ٥٠٠.