مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢١ - الأول إذا أعتق ثلاث إماء في مرض الموت
[تفريعان]
تفريعان
[الأول: إذا أعتق ثلاث إماء في مرض الموت]
الأول: إذا أعتق (١) ثلاث إماء في مرض الموت و لا مال له سواهنّ أخرجت واحدة منهنّ بالقرعة. فإن كان بها حمل تجدّد بعد الإعتاق فهو حرّ إجماعا. و إن كان سابقا على الإعتاق قيل: هو حرّ أيضا. و فيه تردّد.
قوله: «إذا أعتق .. إلخ».
(١) القول بتبعيّة الحمل لأمّه في العتق و غيره للشيخ [١]- (رحمه الله)- و ابن الجنيد [٢]، لأنه كالجزء منها. و الأكثر على أنه في حكم المنفصل، فلا يتبعها في العتق و لا في البيع و لا غيرهما ما لم يصرّح بإدخاله. و في قول المصنّف:
«أخرجت واحدة بالقرعة» تنبيه على أن كلّ واحدة منهنّ ثلث التركة، فلو كنّ مختلفات في القيمة اخرج الثلث خاصّة و لو من جزء منها أو بجزء من غيرها فما زاد. و على تقدير دخوله معها في العتق يعتبر من الثلث كأمّه، بمعنى تقويمها به و اعتبار قيمتها [٣]. و على تقدير عدم دخوله لا بدّ من تقويمه أيضا ليحتسب على الورثة.
ثمَّ إن ولد قبل موت المعتق قوّم منفصلا حين الوفاة على ما تقرّر في الوصيّة. و إن بقي حملا إلى أن مات قوّم حملا و إن انفصل بعد ذلك، لأن الزيادة بالوضع حصلت في ملك الوارث إن اتّفقت.
[١] النهاية: ٥٤٥.
[٢] حكاه عنه العلّامة في المختلف: ٦٢٧.
[٣] في «ط، د» و إحدى الحجريّتين: قيمتهما.