مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١٥ - الرابعة إذا قال ضعوا عنه أوسط نجومه
[الرابعة: إذا قال: ضعوا عنه أوسط نجومه]
الرابعة: إذا قال: ضعوا (١) عنه أوسط نجومه، فإن كان فيها أوسط عددا أو قدرا انصرف إليه. و إن اجتمع الأمران، كان الورثة بالخيار في أيّهما شاءوا. و قيل: تستعمل القرعة. و هو حسن.
و إن لم يكن أوسط، لا قدرا و لا عددا، جمع بين نجمين ليتحقّق الأوسط، فيؤخذ من الأربعة: الثاني و الثالث، و من الستّة: الثالث و الرابع.
مدلوله وضع الجميع خاصّة لا جعل المشيئة إليه في الجميع و البعض، و الأغراض تتفاوت في ذلك، فلا يلزم من إرادة تعليق التقدير على المشيئة أن يريد بعض متعلّقات المشيئة- و هو الجميع- كما لا يخفى.
قوله: «إذا قال: ضعوا. إلخ».
(١) الأوسط لفظ متواطئ يراد به الشيء بين الشيئين على السواء. و البينيّة قد تكون بالزمان كوسط النهار المتوسّط بين طرفيه، و بالمقدار بسبب زيادته و نقصانه كالاثنين المتوسّطين بين الواحد و الثلاثة. و المقدار هنا قد يكون في مال النجوم، و قد يكون في الآجال.
و النجم لفظ مشترك في هذا الباب بين أجل مال الكتابة و نفس المال المفروض في الأجل كما بيّنّاه سابقا [١] و قد تقدّم في الوصايا [٢] أنه إذا أوصى بلفظ يقع على شيئين فصاعدا- سواء كان مشتركا أو متواطئا- و وجد في مال الموصي منها أفراد متعدّدة يتخيّر الوارث في تعيين أيّها شاء، و أن فيه قولا ضعيفا بالقرعة. و هذه المسألة من جزئيّات تلك.
[١] في ص: ٤٣١.
[٢] في ج ٦: ٢٠٠.