مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٠ - الحادية عشرة فرقة اللعان فسخ
[العاشرة: إذا أخلّ [أحدهما] بشيء من ألفاظ اللعان الواجبة]
العاشرة: إذا أخلّ [أحدهما] (١) بشيء من ألفاظ اللعان الواجبة لم يصحّ. و لو حكم به حاكم لم ينفذ.
[الحادية عشرة: فرقة اللعان فسخ]
الحادية عشرة: فرقة اللعان (٢) فسخ، و ليست طلاقا.
و حدّوا و لاعن الزوج، و إلّا حدّت هي. و كأنه قصد الجمع بذلك أيضا، و خصّ الردّ بحالة الدخول، لاشتمال روايته على لعان الزوج و هو مشروط بالدخول، فتعيّن حمل الأخرى على غيره. و لا وجه لهذا بعد ضعف الرواية عن مقاومة أدلّة القبول.
قوله: «إذا أخلّ أحدهما. إلخ».
(١) نبّه بذلك على خلاف أبي حنيفة [١] حيث ذهب إلى أن الحاكم إذا حكم بالفرقة بأكثر كلمات اللعان نفذ، و قام الأكثر مقام الجميع، و إن كان الحاكم مخطئا في الحكم. و ضعفه ظاهر، فإن الحكم حينئذ خطأ بالإجماع فلا ينفذ، كسائر الأحكام الباطلة باختلال بعض شروطها و أركانها.
قوله: «فرقة اللعان. إلخ».
(٢) خالف في ذلك أبو حنيفة [٢] أيضا، فجعلها فرقة طلاق. لنا: أنها تحصل بغير لفظ فضلا عن لفظ الطلاق، فكانت كفرقة الرضاع و الردّة. و تظهر الفائدة في عدم اشتراط جمعها لشرائط الطلاق، من كون الزوجة طاهرا من الحيض طهرا لم يقربها فيه، إلى غير ذلك من شرائطه، و فيما لو علّق ظهار امرأة أخرى بطلاق هذه فلاعنها.
[١] انظر المبسوط للسرخسي ٧: ٤٧- ٤٨، حلية العلماء ٧: ٢٢٩.
[٢] راجع المبسوط للسرخسي ٧: ٤٣- ٤٤، اللباب في شرح الكتاب: ٣: ٧٧، روضة القضاة ٣:
١٠٣٤، شرح فتح القدير ٤: ١١٩، بدائع الصنائع ٣: ٢٤٥.