مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٧ - و أما العوارض
..........
أعتق» [١]. و في حديث آخر- في طريقه معلّى بن محمد و هو ضعيف- عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إذا عمي المملوك أعتقه صاحبه، و لم يكن له أن يمسكه» [٢].
و ألحق ابن حمزة [٣] بالجذام البرص. و نحن في عويل من إثبات حكم الجذام لضعف المستند إن لم يكن إجماع فكيف يلحق به البرص؟! و أما الإقعاد فلم نقف له على شاهد، و المصنّف في النافع [٤] نسبه إلى الأصحاب مؤذنا بعدم وقوفه على دليله، و لكن لا يظهر فيه مخالف حتى ابن إدريس [٥] وافق عليه بشبهة أنه إجماع. و في الحقيقة الحكمة في انعتاق المملوك بهذه العوارض غير واضحة، لأن عجزه عن الاكتساب بناسبه استصحاب الرقّ لتجب نفقته على المولى فليقتصر منه على محلّ الوفاق أو النصّ الصالح لإثبات الحكم.
و أما إسلام المملوك في دار الحرب سابقا على مولاه فالمروي [١] أنه من أسباب العتق. و اشترط الشيخ [٧] خروجه إلينا قبله أيضا، لقوله (عليه السلام):
[١] راجع سنن البيهقي ٩: ٢٣٠، و الموجود في مصادر الخاصّة خروج العبد قبل مولاه لا إسلامه قبله، انظر الهامش (١) في الصفحة التالية.
[١] الكافي ٦: ١٨٩ ح ٤، الفقيه ٣: ٨٤ ح ٣٠٥، التهذيب ٨: ٢٢٢ ح ٧٩٩، الوسائل ١٦: ٢٧ الباب المتقدّم ح ١.
[٢] الكافي ٦: ١٨٩ ح ٣، التهذيب ٨: ٢٢٢ ح ٨٠٠، الوسائل ١٦: ٢٨ الباب المتقدّم ح ٦.
[٣] الوسيلة: ٣٤٠.
[٤] المختصر النافع: ٢٣٨.
[٥] السرائر ٣: ٨.
[٧] النهاية: ٢٩٥.