مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨١ - الثاني في المباشر
و لو دبّرها حاملا، (١) قيل: إن علم بالحمل فهو مدبّر، و إلّا فهو رقّ.
و هي رواية الوشّاء. و قيل: لا يكون مدبّرا، لأنه لم يقصد بالتدبير. و هو أشبه.
[الثاني في المباشر]
الثاني في المباشر و لا يصحّ التدبير إلّا من بالغ، عاقل، قاصد، مختار، جائز التصرّف.
تجدّده منه حكم بوجوده إلى أقصى الحمل، حملا لحال المسلم على الصحيح.
و الفرق بين الأمرين غير واضح.
قوله: «و لو دبّرها حاملا. إلخ».
(١) المشهور بين الأصحاب أن الحمل لا يتبع الحامل في شيء من الأحكام- كالبيع و العتق و غيرهما- إلّا مع التصريح بإدخاله، حتى إن الشيخ مع حكمه بإلحاقه بها في البيع و العتق وافق في المبسوط [١] و الخلاف [٢] على عدم تبعيّته لها هنا، و لكنّه ذهب في النهاية [٣] إلى أنه مع العلم به يتبعها و إلّا فلا، استنادا إلى رواية الوشّاء [١] عن الرضا (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل دبّر جاريته و هي حبلى، فقال: إن كان علم بحبل الجارية فما في بطنها بمنزلتها، و إن كان لم يعلم
[١] في هامش «ق، و»: «هذه الرواية رواها الشيخ بطريق ضعيف، و رواها الصدوق بطريق صحيح.
منه (رحمه الله)». انظر الكافي ٦: ١٨٤ ح ٤، الفقيه ٣: ٧١ ح ٢٤٧، التهذيب ٨: ٢٦١ ح ٩٥٢، الاستبصار ٤: ٣١ ح ١٠٨، الوسائل ١٦: ٧٦ ب «٥» من أبواب التدبير ح ٣.
[١] انظر المبسوط ٦: ١٧٦ و ١٧٨.
[٢] الخلاف (طبعة كوشانپور) ٢: ٦٧٠ مسألة (١٥).
[٣] النهاية: ٥٥٢.