مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٠ - و أما الملك
..........
قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن امرأة ترضع غلاما لها من مملوكة حتى فطمته هل يحلّ لها بيعه؟ قال: لا حرم عليها ثمنه، أ ليس قد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب؟ أ ليس قد صار ابنها؟» [١]. و صحيحة الحلبي عنه (عليه السلام):
«في امرأة أرضعت ابن جاريتها، قال: تعتقه» [٢]. و رواية أبي بصير عنه (عليه السلام): «لا يملك امه من الرضاعة، و لا أخته و لا عمّته و لا خالته من الرضاعة، إذا ملكهم عتقوا، و قال: يملك الذكور ما عدا الولد و الوالدين، و لا يملك من النساء ذات محرم، قلت، و كذلك يجري في الرضاع؟ قال: نعم» [٣]، و قال: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» [٤]. و غير ذلك من الأخبار [٥] الكثيرة.
و ذهب المفيد [٦] و ابن أبي عقيل [٧] و سلّار [٨] و ابن إدريس [٩] إلى عدم الانعتاق، لرواية أبي جميلة عن أبي عتيبة قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
[١] التهذيب ٨: ٢٤٤ ح ٨٨٠، الاستبصار ٤: ١٨ ح ٥٦، الوسائل ١٦: ١٢ ب «٨» من أبواب العتق ح ٣.
[٢] الكافي ٦: ١٧٨ ح ٥، الوسائل ١٦: ١١ الباب المتقدّم ح ١.
[٣] الفقيه ٣: ٦٦ ح ٢٢١، الاستبصار ٤: ١٧ ح ٥٣، التهذيب ٨: ٢٤٣ ح ٨٧٧، الوسائل ١٣: ٢٩ ب «٤» من أبواب بيع الحيوان ح ١.
[٤] التهذيب ٨: ٢٤٣ ذيل ح ٨٧٩، الوسائل ١٣: ٢٩ الباب المتقدّم ح ٢.
[٥] لاحظ الوسائل ١٦: ١١ ب «٨» من أبواب العتق.
[٦] المقنعة: ٥٩٩.
[٧] المختلف: ٣٧٨- ٣٧٩.
[٨] المراسم: ١٧٦.
[٩] السرائر ٣: ٨.