مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٨ - أما العتق
..........
ماليّة العبد المسلم، فهو من هذه الجهة ليس بخبيث. و لو سلّم تناوله للكافر منعنا من عموم النهي عن إنفاق الرديء مطلقا بل في الصدقة الواجبة، للإجماع على جواز الصدقة بالردي من المال و الجيّد، و الأمر [١] بالصدقة بشقّ تمرة. و أمّا الخبر الأول فقد تقدّم أن المعتبر فيه إرادة وجه اللّه تعالى، و هي ممكنة في حقّ المعتق الكافر المقرّ باللّه تعالى لمثله و من المسلم إذا رجا بعتقه الخير و استجلابه إلى الإسلام، و نحو ذلك من المقاصد الجميلة التي يمكن معها إرادة وجه اللّه تعالى. و يؤيّده ما روي [٢] أن عليّا (عليه السلام) أعتق عبدا نصرانيّا فأسلم حين أعتقه. و رواية سيف- مع ضعف سندها بابن أبي حمزة- أخصّ من المدّعى، فلا يدلّ عليه.
و القول بصحّة عتقه مطلقا للشيخ في كتابي [٣] الفروع، و قوّاه الشهيد في الشرح [٤]، للأصل، و ما روي من فعل عليّ (عليه السلام)، و ضعف دليل المشترط.
و هذا أقوى [٥] مع تحقّق قصد القربة، و هو غير مناف للقول بصحّة عتقه مطلقا، لأن عدم القربة ينافي عتق المسلم فضلا عن الكافر.
و القول بالصحّة مع النذر و بطلانه مع التبرّع للشيخ في النهاية [٦]
[١] الكافي ٤: ٤ ح ١١، أمالي الطوسي ٢: ٧٣، الوسائل ٦: ٢٦٤ ب «٧» من أبواب الصدقة ح ١.
[٢] الكافي ٦: ١٨٢ ح ١، التهذيب ٨: ٢١٩ ح ٧٨٣، الاستبصار ٤: ٢ ح ٢، الوسائل الباب المتقدّم ح ٢.
[٣] المبسوط ٦: ٧٠، الخلاف (طبعة كوشانپور) ٢: ٦٥٢ مسألة (١١).
[٤] غاية المراد: ٢٣٥- ٢٣٦.
[٥] في «ق، ط، م» قويّ، و في «د، و»: هو الأقوى.
[٦] النهاية: ٥٤٤.