مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٥ - الثاني في المباشر
و لو ارتدّ لا عن فطرة، (١) ثمَّ دبّر، صحّ على تردّد. و لو كان عن فطرة لم يصحّ. و أطلق الشيخ- (رحمه الله)- الجواز. و فيه إشكال، ينشأ من زوال ملك المرتدّ عن فطرة.
و إن كان ما ذكره الشيخ أيضا متوجّها لأمر نذكره [١] إن شاء اللّه تعالى في أحكام المرتدّ.
و ربما قيل بانعتاقه بالارتداد عن فطرة، تنزيلا له منزلة الموت. و هو بعيد.
قوله: «و لو ارتدّ لا عن فطرة. إلخ».
(١) المرتدّ بالنسبة إلى التدبير و ما في معناه بمنزلة الكافر، فإن اشترطنا نيّة التقرّب بطل تدبيره مطلقا، و إلّا صحّ من غير الفطري كالكافر، و في الفطري إشكال منشؤه ما هو المشهور من انتقال ماله عنه فلا يتصوّر منه التدبير المشروط بالملك، مضافا إلى ما علّل به الملّي. و إطلاق الشيخ [٢] جوازه يدلّ على منع انتقال المال عنه، و هو قول ابن الجنيد [١]، و لم يفرّق بين الملّي و الفطري.
و استفادة الفرق بينهما و إثبات الأحكام المشهورة من النصوص مشكل.
و سيأتي [٤] البحث فيه إن شاء اللّه تعالى.
[١] حكاه عنه العلّامة في المختلف (٧٥١) في كتاب الفرائض حيث حكم بأن ميراث المرتدّ الملّي لقرابته المشركين، و هو يعطي عدم خروجه عنه بالارتداد.
[١] في الباب الأول من القسم الثاني من كتاب الحدود، في تعليقة الشارح على قول المصنّف «قدهما»: في المرتدّ.
[٢] المبسوط ٦: ١٧٣- ١٧٤.
[٤] في الباب الأول من القسم الثاني من كتاب الحدود، في تعليقة الشارح على قول المصنّف «قدهما»: في المرتدّ.